النويري
123
نهاية الأرب في فنون الأدب
محمد عدّد عليه ما فعل ثم أخرجه إلى مصر ، وسار إلى العراق . قال : وبنى محمد بن الأغلب القصر الذي بسوسة في سنة ثلاثين . وفي أيامه توفى سحنون « 1 » بن سعيد في سنة أربعين ومائتين ، ودفن بباب نافع . وكان يتولى المظالم بمدينة القيروان . قال : واعتل محمد بن الأغلب فأقام بعلته أربعة أشهر . ثم توفى في يوم الاثنين لليلتين خلتا من المحرم « 2 » سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وله ست وثلاثون سنة وولايته خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وأيام . ذكر ولاية أبى إبراهيم أحمد بن محمد ابن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب قال : ولما مات محمد ، ولى بعده ابنه أحمد . وكانت أيامه كلها ساكنة ، لم يحدث فيها إلا ما كان بناحية طرابلس . وذلك أن قبائل البربر تجمعت ، فكان بينهم وبين عاملها عبد اللَّه ابن محمد بن الأغلب حروب كثيرة . فكتب إلى أبى إبراهيم بذلك فأرسل إليهم العساكر ، فكانت بينهم وبين البربر حروب شديدة . ثم انهزم البربر وقتلوا قتلا ذريعا . ولأبى إبراهيم
--> « 1 » فقيه زاهد واسمه عبد السلام ، ولد بالقيروان سنة 160 ه . وتولى قضاءها إلى أن مات ، وكان رفيع القدر ، رأس علماء عصره . « 2 » وكذا في ابن عذارى 1 : 146 . وفي ابن الأثير 5 : 263 : غرة المحرم . وفيه أيضا 297 : عاشر المحرم .